ربنا يسطر علينا فى المستقبل
الزمان يوم من أيام صيف عام 2051
حفيدة في سن المراهقة (16سنوات) تجلس مع جدتها (70 سنة) ويدور بينهما هذا الحوار:
الحفيدة: تيته ميرو إزيك..بقى لي زمان ما قعدتش معاكي
الجدة: وهو أنا عارفة أتلم عليكي خالص.. ده أنا قاعدة زهقانة قوي ومش لاقية حاجة تسليني
الحفيدة: ومابتفتحيش الدش ليه يا تيته
الجدة: التليفزيون بقى ممل خالص مافيهوش غير 9700 محطة بس!.وأنا كمان ما بعرفش أغير المحطات!
الحفيدة: وإيه الحلاوة دي؟ حلو البدي اللي انتي لابساه ده..بس ده موضة قديمة قوي ياتيته !
الجدة : يا بنتي أنا ست دقة قديمة وبالبس زي ما جيلنا الصاعد اتعود وحسب التقاليد القديمة بتاعتنا
الحفيدة : أيوه بس مش حاسة إنك مخنوقة وانتي لابساه؟
الجدة: أبداً ده هو ده اللبس المحتشم اللي مفروض الكل يلبسه ويحافظ عليه..فين أيام زمان لما كنا نلبس البدي
اللي مبين البطن والظهر بس، مع البنطلون السترتش الجلد …كانت حاجة آخر روشنة
الحفيدة : ياه يا تيته.. ده انتوا كان ليكم تقاليد غريبة خالص !
الجدة: أمال انتي فاكرة إيه .. وبعدين كانت الست من دول ما تلبسش اللبس الخليع بتاع اليومين دول..يعني الجيبة
كان ما يقلش طولها عن شبر وربع .. وكانوا الستات يلبسوا فوقيها بلوزة باستمرار ..مش زي دلوقتي! حسبي الله
ونعم الوكيل!
الحفيدة : يا خبر .. وإيه كمان ياتيته
الجدة: ح أقول لك إيه ولا إيه يعني خدي عندك مثلاً .. زمان كنا نسمع الطرب الأصيل لمطربين حقيقيين زي
مصطفى قمر وعمرو دياب وطبعاً كانت سيدة الغناء "شاكيرا"، وكانت الأغنية مدتها أكثر من دقيقتين متواصلين
من الطرب الأصيل والموسيقى الهادية الراسية اللي تعمر النافوخ بصحيح كانوا مطربين روشين وآخر طحن،
حسبي الله ونعم الوكيل!
الحفيدة : وبعدين ياتيته
الجدة : وبعدين كنا نسمع على حاجة اسمها اسطوانات ليزر، ودي صحيح انقرضت، بس كان ليها طعم عن
دلوقتي، يا سلام لما كنا نحطها في الووكمان ونعلقها في حزام البنطلون كده ونمشي في الشارع كده، كانت
أيام جميلة. حسبي الله ونعم الوكيل!
الحفيدة : حكاويكى ممتعة قوي يا تيته .. ثانية واحدة بس لما أصحي سمسم صاحبي فى المدرسة لأنه بايت
معايا في الأودة من امبارح ..أصل الإنسان الآلي بتاع الصحيان بايظ ولازم نصلحه النهاردة
الجدة: طيب ياحبيبتي روحي
حسبي الله ونعم الوكيل