..... غلبني النوم وشعرت بصوت مفتاح زوجي في الباب كحلم ... وسمعت صوتة يردد دعاء
الدخول , ويلقي السلام .. لكنني تمطيت وواصلت النوم , ولسان حالي يقول :
الطعام في الثلاجة يحتاج الى تسخين فقط .. , وملابس زوجي معلقة على المشجب ...
والحمام معد .... اذن سأنام ...
كل يوم اتنفس الصعداء حين ينام الصغار وابوهم مازال في عملة المسائي - الذي التحق
به ليزيد دخلة - , فدخل الغرفة .. وتملكني سلطان النوم اللذيذ ولا استقبل زوجي عند ...
عودتة من عملة المرهق معتقدة انة لا يحتاج مني شيئا , فهو انسان طيب الاخلاق ... لم
يتعود ايقاضي منذ بدا عملة الجديد ....
في بداية زواجنا لا اذكر ان زوجي عاد من الخارج يوما فوجدني نائمة .. مهما كان الوقت
متاخرا , عدا مرة واحدة لم استطيع فيها مقاومة النوم ... وكنت حاملا في الاشهر الاولى .
لكنني لم انم الا بعد ان تركت له ورقة استحلفة فيها بالله ان يوقضني عندما يعود لأعد له ..
عشاءه ...
ونستمتع بوقت جميل معا , واتذكر انه فعل وقال برقتة المعهودة :
لولا انك اقسمت علي لما اوقظتك , فراحتك تهمني يا حبيبتي ... اكثر من اي راحة .
انجبت صبيا ثم بنتا ثم تؤمين وتضاعفت مسؤوليتي , وصرت استسلم للنوم قبل عودة
زوجي من عملة , وبعد ان اجهز له عشاءه ... بعض الشطائر .. كوب عصير , ادخل ..
تحت الغطاء وانسى كل الدنيا ..!!
استمر الحال هكذا حتى استيقظت يوما لأشرب ... فوجدت زوجي نائما بملابسة ....,
ووجه مزروع ارهاقا .. وجوربة مازال على قدمية , وازرار قميصة مفكوكة وكأنة .
كان يخلع ملابسة فغلبة النوم , وضعت اذني على صدرة جزعا .. فسمعت دقات قلبة
المتعب .. تنهدت واطمأنت .. وقبلت جبينه .. وواصلت النوم دون ان ارتوي او اشرب قطرة
قطرة واحدة , فقد عز علي ان ارتوي .. وهو نائم على جوعه وظمأه .. واصلت النوم ولكنني
لم انم , فقد تسلط علي ضميري .. وجلدني الاحساس بالذنب .. وشعرت بأن وجه شريكي
المكدود يرسل الي نظرات عتاب صامتة تخرج من عينية المطبقتين ارهاقا ...
.... بكيت وسألت نفسي :
لماذا نظل غافلين حتى يحدث ما يجعلنا نفيق ....؟ لماذا استمرت غفلتي واستهانتني
البديهة نحو زوجي وواجباتي ....؟ حتى ذكرني هو بها دون ان يتعمد ذلك , فسكب على ..
رأسي دلو ماء بارد ..
اه .... حتى حقوق زوجي المسكين ... استهنت بها ..., لو انني وضعت كلتيهما في كفة ...
لرجحت حتما كفة الحقوق , وان التفريط في هذه الحقوق يرهق ضميري فلا يهدأ مهما ..
استراح جسدي المنهك ..
في اليوم التالي عاد الحبيب من عملة فوجدني في انتظارة بكامل زينتي , متلهفة للقائه
اضع امامة احلى وارق المشاعر , واقوم على خدمتة بعيني اللتين اغمضتهما كثيرا .. كثيرا
غافلة عن حقوقة ... واستسلاما لراحة زائفة ....
( منقول )