اذا اصبح العبد وامسى وليس همه الا الله وحده : تحمل الله سبحانه حوائجه كلها ، وحمل عنه
كل ما اهمه ، وفرغ قلبه لمحبته ، ولسانه لذكره، وجوارحه لطاعته .
وان اصبح وامسى والدنيا همه ، حمله الله همومها وانكادها ، ووكله الى نفسه فشغل قلبه عن
محبته بمحبة الخلق ولسانه عن ذكره بذكرهم ، وجوارحه عن طاعته بخدمتهم واشغالهم ، فهو
فهو يكدح كدح الوحش فى خدمة غيره ، كالكير ينفخ بطنه ويعصر اضلاعه فى نفع غيره، فكل
من اعرض عن عبودية الله وطاعته ومحبته بلى بعبودية المخلوق ومحبته وخدمته ،
قال تعالى :
" ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطنا فهو له قرين"